وقال الإمام مالك: لا يفعله، فإن فعله، فلا فدية.
وقال بعض أصحابه: فيه روايتان؛ لقوله -صلى اللَّه عليه وسلم- في المحرِمِ الذي وَقَصَتْه راحلتُه:"لا تُخَمِّرُوا وَجْهَهُ" [1] ، وفي لفظ:"لا تُغَطُّوا رأسَه" [2] انفرد بهما مسلم.
والذي في"الصحيحين":"ولا تخمروا رأسَهُ".
وروي في الخبر:"وخمروا وجهَهُ، ولا تخمِّروا رأسَهُ" [3] .
قال في"الفروع": ولا تتجه صحته [4] .
ومعتمد المذهب: يجوز للرجل المحرِمِ أن يغطي وجهَه، واللَّه الموفق.
ونبه في الحديث بالخفاف على كل ما يستر الرِّجْلَ مما يُلبس عليه من مَداس وجَوْرَبٍ [5] ، ومثلُهما القُفَّازانِ لليدين.
وقال القاضي وغيره: ولو كانَ غيرَ معتاد؛ كجوربٍ في كف، وخف في رأس، فعليه الفديةُ، انتهى [6] .
(1) تقدم تخريجه عند البخاري ومسلم بلفظ:"تخمروا رأسه"بدل"تخمروا وجهه"، وسيأتي تنبيه ابن مفلح عليه.
(2) تقدم تخريجه.
(3) رواه الإمام الشافعي في"مسنده" (ص: 357) ، وفي"الأم" (1/ 270) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (3/ 393) ، من حديث ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-.
(4) انظر:"الفروع"لابن مفلح (3/ 271 - 272) .
(5) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 109) .
(6) انظر:"الفروع"لابن مفلح (3/ 273) .