فهرس الكتاب

الصفحة 2005 من 4025

وقال الإمام مالك: لا يفعله، فإن فعله، فلا فدية.

وقال بعض أصحابه: فيه روايتان؛ لقوله -صلى اللَّه عليه وسلم- في المحرِمِ الذي وَقَصَتْه راحلتُه:"لا تُخَمِّرُوا وَجْهَهُ" [1] ، وفي لفظ:"لا تُغَطُّوا رأسَه" [2] انفرد بهما مسلم.

والذي في"الصحيحين":"ولا تخمروا رأسَهُ".

وروي في الخبر:"وخمروا وجهَهُ، ولا تخمِّروا رأسَهُ" [3] .

قال في"الفروع": ولا تتجه صحته [4] .

ومعتمد المذهب: يجوز للرجل المحرِمِ أن يغطي وجهَه، واللَّه الموفق.

ونبه في الحديث بالخفاف على كل ما يستر الرِّجْلَ مما يُلبس عليه من مَداس وجَوْرَبٍ [5] ، ومثلُهما القُفَّازانِ لليدين.

وقال القاضي وغيره: ولو كانَ غيرَ معتاد؛ كجوربٍ في كف، وخف في رأس، فعليه الفديةُ، انتهى [6] .

(1) تقدم تخريجه عند البخاري ومسلم بلفظ:"تخمروا رأسه"بدل"تخمروا وجهه"، وسيأتي تنبيه ابن مفلح عليه.

(2) تقدم تخريجه.

(3) رواه الإمام الشافعي في"مسنده" (ص: 357) ، وفي"الأم" (1/ 270) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (3/ 393) ، من حديث ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-.

(4) انظر:"الفروع"لابن مفلح (3/ 271 - 272) .

(5) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 109) .

(6) انظر:"الفروع"لابن مفلح (3/ 273) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت