ومن رواية الحارث عن علي [1] ، وعن ابن عباس [2] . وإن المسور بن مخرمة لبسهما وهو محرم، وقال: أمرتنا به عائشةُ -رضي اللَّه عنها وعنهم أجمعين- [3] .
ويأتي الكلام عليه فيما بعده.
(ولا يَلْبَس) -بفتح أوله وثالثه- المحرم (من الثياب شيئًا مَسَّهُ زعفرانٌ) .
وفي لفظ:"الزعفران"بالتعريف [4] .
وعلى الرواية التي ذكرها المصنف، فهو بالتنوين كما قاله الزركشي؛ لأنه ليس فيه إلا الألف والنون فقط، وهو لا يمنع الصرف، فلو سميت به، امتنع، انتهى [5] .
(أو وَرْسٌ) -بفتح الواو وسكون الراء بعدها سين مهملة-: نبتٌ أصفر مثل نبات السمسم، طيبُ الريح، يُصبغ به، بين الحمرة والصفرة، أشهر طيب في بلاد اليمن [6] .
لكن قال ابن العربي: الورسُ -وإن لم يكن طيبًا-، فله رائحةٌ طيبة،
(1) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (15779) .
(2) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (15780) .
(3) لم أقف على أثر المسور بن مخرمة هذا، وانظر:"الفروع"لابن مفلح (3/ 274) .
(4) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (134، 359، 1468، 5466) ، ومسلم برقم (1177/ 1) .
(5) انظر:"النكت على العمدة"للزركشي (ص: 197) . وقد نقله الشارح -رحمه اللَّه- عن"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 110) .
(6) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 110) .