ثَجَّاجًا. والعجُّ: التّلبيةُ. والثَّجُّ: نحرُ البُدْنِ [1] .
وفي حديث الصّدِّيقِ الأعظمِ -رضوانُ اللَّه عليه-: أنّ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سُئل: أَيُّ الحجِّ أفضلُ؟ قال:"العَجُّ والثَّجُّ" [2] .
قال الإمام أحمدُ في رواية مهنّا، وابن معين: أصلُ الحديث معروف [3] .
وحديث خزيمة: أنه كان يسأل اللَّه رضوانَه والجنّةَ، ويستعيذ برحمته من النّار، إسناده ضعيف، رواه الإمام الشّافعي، والدّارقطني [4] .
والصّلاةُ على النّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بعدَ التّلبية مستحبّةٌ؛ كما قدّمنا؛ خلافًا للإمام مالك؛ لقول القاسم بن محمد: كان يستحبُّ فيه ذلك صالحُ بنُ محمدِ بنِ زائدة، قوّاه الإمام أحمد، وضعّفه الجماعة، رواه الدّارقطني [5] .
وكانت تلبيةُ يونُسَ بنِ مَتَّى -عليه السّلام-: لبيكَ تفريج الكروب.
وتلبية موسى: لبيك أنا عبدُك لديكَ لبيكَ.
وتلبيةُ عيسى: أنا عبدُك وابنُ أَمَتِكَ بنتِ عبديك [6] .
الرابع: يقطع المتمتّعُ والمعتمرُ التّلبيةَ إذا شرعَ في الطّواف؛ فقد روى أبو داود عن عطاء، عن ابن عبّاس -رضي اللَّه عنهما- مرفوعًا: أنّه كان
(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (4/ 56) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (6638) ، وغيرهما.
(2) رواه الترمذي (827) ، كتاب: الحج، باب: ما جاء في فضل التلبية والنحر، وابن ماجه (2924) ، كتاب: المناسك، باب: رفع الصوت بالتلبية.
(3) انظر:"الفروع"لابن مفلح (3/ 253) .
(4) رواه الإمام الشافعي في"مسنده" (ص: 123) ، والدارقطني في"سننه" (2/ 238) .
(5) رواه الدارقطني في"سننه" (2/ 238) .
(6) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 115) .