قال الإمام أحمد: لأنّها تخرج مع النّساء، ومع كلِّ مَنْ أمنته.
وقال ابن سيرين: مع مسلمٍ لا بأس به.
وقال الأوزاعي: مع قومٍ عدول.
وقال الإمام مالك: مع جماعة من النّساء.
وقال الإمام الشّافعي: مع حرّة مسلمة ثقة.
وقال بعض أصحابه: وحدَها مع الأمن.
والصّحيح عندهم: يلزمها مع نسوةٍ ثقاتٍ، ويجوز لها مع واحدة؛ لتفسيره -صلى اللَّه عليه وسلم- السّبيلَ: بالزّاد والرّاحلة.
وقوله لعديِّ بن حاتم:"إنَّ الظَّعينةَ ترتحلُ من الحيرةِ حتّى تطوفَ بالكعبة لا تخافُ إلّا اللَّه"متّفق عليه [1] ، وإنّما هو خبر عن الواقع.
واحتجّ ابنُ حزم بقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا تمنعوا إماءَ اللَّه مساجدَ اللَّه"متفقٌ عليه [2] .
وقوله:"إذا استأذَنكم نساؤُكُمْ إلى المساجد، فَأْذَنُوا لَهُنَّ" [3] .
وقال شيخ الإسلام ابن تيميّة: تحج كلُّ امرأة مسلمة مع عدم المحرم، وقال: إن هذا يتوجه في سفر كل طاعة [4] .
(1) رواه البخاري (3400) ، كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام، ومسلم (1016) ، كتاب: الزكاة، باب: الحث على الصدقة ولو بشق تمرة، وهذا لفظ البخاري.
(2) تقدم تخريجه.
(3) تقدم تخريجه.
(4) انظر:"الفتاوى المصرية الكبرى"لشيخ الإسلام ابن تيمية (4/ 465) .