وفي رواية مسلم من طريق غُنْدَرٍ عن شعبةَ: وهو في المسجد [1] .
وفي رواية الإمام أحمد عن بَهْزٍ: قعدتُ إلى كعبِ بنِ عُجرةَ في هذا المسجد [2] .
وزاد في رواية سليمان بن قرم، [عن ابن الأصبهاني] [3] : يعني: مسجد الكوفة [4] .
(فسألتُه عن الفديةِ) المذكورة في قوله تعالى: {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ} [البقرة: 196] .
(فقال: نزلت) ؛ أي: الآيةُ المرخِّصَةُ لحلقِ الرّأس (فِيَّ) -بكسر الفاء وتشديد الياء- (خاصَّةً، وهي) ؛ أي: الفدية (لكم) معشرَ المسلمين (عامّةً) .
فيه دليلٌ على أنّ العامَّ إذا وردَ على سببٍ خاصٍّ، فهو على عمومه، فالعبرةُ بعموم اللفظ لا بخصوصِ السّبب.
لكن لا يسوّغ إخراج ما نزلت بخصوصه بالتّخصيص؛ ولهذا قال: نزلت فيَّ خاصّة [5] .
ثمّ بيّنَ كعبٌ -رضي اللَّه عنه- سببَ النزول، فقال: (حُمِلْتُ) -بضم الحاء المهملة وكسر الميم المخفّفة، مبنيًّا للمفعول- (إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-،
(1) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (1201/ 85) .
(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (4/ 242) .
(3) في الأصل:"الأعرابي"، والصواب ما أثبت.
(4) رواه الإمام أحمد في"المسند" (4/ 243) . وانظر:"فتح الباري"لابن حجر (4/ 17) .
(5) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 288) .