والقملُ) جمع قَمْلَة، وقد قَمِلَ رأسُه -بالكسر- قملًا [1] ، وكنية القملة: أُمُّ عُقبة، وأُمُّ طلحة.
والقمل المعروف يتولّد من العرق والوسخ.
قال الجاحظ: وربّما كان الإنسان قَمِلَ الطّباع، وإن تنظَّفَ وتعطَّر وبدَّل الثيابَ؛ كما عرض لعبدِ الرحمن بنِ عوف، والزّبير بنِ العوّام -رضي اللَّه عنهما- حينَ استأذنا رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في لبس الحرير، فأذن لهما فيه [2] ، إذ لولا الضّرورةُ، ما أذنَ لهما في ذلك؛ لما جاء في لبسِه من الوعيد الشّديد [3] .
(يتناثر) من رأسي (على وجهي) جملة حاليّة، (فقال) -صلى اللَّه عليه وسلم- لما رآني على تلك الحالة: (ما كنتُ أُرى) -بضم الهمزة-؛ أي: ما كنت أظنّ (الوجعَ بلغَ بك ما أَرى) -بفتح الهمزة-، أي: أُبصر بعيني.
(أو) قال: (ما كنتُ أرى) -بضم الهمزة-؛ أي: أظنّ (الجَهْدَ) -بفتح الجيم-؛ أي: المشقّة.
قال النّووي؛ [4] كالقاضي عياض [5] عن أبي بكر بن دريد: ضَمُّ الجيم لغةٌ من المشقّة أيضًا.
(1) انظر:"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (3/ 282) .
(2) رواه البخاري (2762) ، كتاب: الجهاد والسير، باب: الحرير في الحرب، ومسلم (2076) ، كتاب: اللباس والزينة، باب: إباحة لبس الحرير للرجل إذا كان به حكة أو نحوها، عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه-.
(3) انظر:"الحيوان"للجاحظ (5/ 372) .
(4) انظر:"شرح مسلم"للنووي (2/ 199) .
(5) انظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (1/ 161) .