فهرس الكتاب

الصفحة 2076 من 4025

والخليل -عليه الصّلاة والسّلام- إنّما أظهره مبلّغًا عن اللَّه لمّا رفع البيت إلى السّماء زمنَ الطوفان.

وقيل: إنّه كتب في اللوح المحفوظ يوم خلق السّموات والأرض: أنّ الخليل -عليه السّلام- سيحرّم مكّة بأمر اللَّه [1] .

قال ابن دقيق العيد: ظاهر هذا الحديث: أنّ إبراهيم -عليه السّلام- أظهرَ حرمتَها بعدما نُسيت، والحرمة ثابتةٌ من يوم خلق السّموات والأرض.

وقيل: إنّ التّحريم في زمن إبراهيم، وحرمتُها يومَ خلق السّموات والأرض: كتابتُها في اللّوح المحفوظ أو غيره حرامًا، وأمّا الظّهور للنّاس، ففي زمن إبراهيم -عليه السّلام- [2] .

(فهو) ؛ أي: البلد الحرام (حرام) ، وفي لفظ:"وهو"-بواو العطف بدل الفاء- [3] .

(بحرمةِ اللَّه) تعالى؛ أي: بسبب حرمة اللَّه، ومتعلق الباء محذوف؛ أي: متلبّسًا، ونحو ذلك، وهو تأكيد للتّحريم [4] (إلى يوم القيامة) .

(و) يُعلم من هذا: (أنّه لم يحلَّ القتالُ فيه لأحدٍ قبلي) بلم الجازمة، والهاء ضمير الشّأن.

وفي لفظ: وأنّه لا يحل، والأوّل أنسب؛ لقوله:"قبلي" [5] .

(1) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 308) .

(2) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (3/ 30) .

(3) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (1737) .

(4) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 308) .

(5) المرجع السابق، الموضع نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت