فهرس الكتاب

الصفحة 2077 من 4025

(ولم يحلَّ لي) القتالُ فيه (إلّا ساعةً من نهار) ، وتقدّم أنّها من طلوع الشّمس إلى صلاة العصر، خصوصيّة له -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولمن أطلق سيفه يومئذٍ من خزاعة في بني بكر.

وفيه إشعار أنّ مكّة فُتحت عَنْوَةً؛ كما في غيره من الأحاديث.

وانتصر له في"الهدي" [1] بما لا مزيد عليه، (فهو) ؛ أي: البلد (حرامٌ بحرمة اللَّه) تعالى (إلى يوم القيامة) ، أي: بتحريمه.

والفاء في"فهو"جزاءُ لشرط محذوف، تقديره: إذا كان اللَّه كتب في اللّوح المحفوظ تحريمَهُ، ثمّ أمر خليلهُ بتبليغه أو إنهائه، فأنا أيضًا أبلّغ ذلك وأنهيه إليكم، وأقول: فهو حرام بحرمة اللَّه [2] .

(لا يُعْضَدُ) ؛ أي: يُقطع (شَوْكُه) ؛ أي: ولا شجره بطريق الأولى، فدلّ بمنطوقه على امتناع قطع الشّوك كغيره، وهو مذهب الجمهور؛ خلافًا للشّافعي.

قال ابن دقيق العيد: قوله:"لا يُعْضدُ شوكُه"دليلٌ على أنّ قطع الشوك يمتنع كغيره، وذهب إليه بعضُ مصنّفي الشّافعية، والحديثُ معه، وإباحة غيره من حيث إنّ الشّوك مؤذ، انتهى [3] .

قلت: لا احتياج إلى القياس مع وجود النّص صريحًا، واللَّه أعلم.

(ولا يُنفَّرُ صيدُه) ، فإن نفّرهُ، عصى، سواء تَلِفَ، أم لا [4] .

(1) انظر:"زاد المعاد"لابن القيم (3/ 430) .

(2) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 308 - 309) .

(3) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (3/ 30) .

(4) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 309) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت