فهرس الكتاب

الصفحة 2102 من 4025

منه، فتخبّأتِ الفأرةُ منها [1] . وهذا حديثٌ مرسلٌ.

وفي"سنن أبي داود": وعن ابن عبّاس -رضي اللَّه عنهما-، قال: جاءت فأرة، فأخذَتْ تجرُّ الفَتيلة، فجاءت بها، فألقَتْها بينَ يَدَيْ رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على الخُمْرَةِ التي كانَ قاعِدًا عليها، فأحرقَتْ منها قدرَ موضِع درهمٍ [2] .

الخمرةُ: السّجادةُ الّتي يسجد عليها المصَلِّي، سمّيت بذلك؛ لأنّها تُخَمَّر الوجهَ؛ أي: تغطّيه.

ورواه الحاكم عن عكرمة، عن ابن عبّاس، قال: جاءت فأرةٌ، فأخذت تجرُّ الفتيلةَ، فذهبت الجاريةُ تزجُرُها، فقال النّبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"دَعيها"، فجاءت بها، فألقتها بين يدي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على الخُمْرَة التي كان قاعدًا عليها، فأحرقَتْ منها موضعَ درهم، فقال -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إذا نِمْتُمْ، فَأَطْفِئُوا سُرُجَكُمْ؛ فإنَّ الشّيطانَ يدلُّ مثلَ هذهِ على هذا، فتحْرِقُكم"، ثمّ قال: صحيحُ الإسناد [3] .

وفي"صحيح مسلم"، وغيره: أنّ النّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر بإطفاء النّار عند النّوم [4] .

وعلّل ذلك أَنَّ الفويسقة تُضرم على أهل البيتِ بيتَهم [5] .

(1) رواه ابن أبي حاتم في"تفسيره" (6/ 2031) .

(2) رواه أبو داود (5247) ، كتاب: الأدب، باب: في إطفاء النار بالليل.

(3) رواه الحاكم في"المستدرك" (7766) .

(4) رواه مسلم (2012) ، كتاب: الأشربة، باب: الأمر بتغطية الإناء، وإيكاء السقاء، وإغلاق الأبواب، وذكر اسم اللَّه عليها، وإطفاء السراج والنار عند النوم، عن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنه-.

(5) انظر ما نقله الشارح -رحمه اللَّه- هنا:"حياة الحيوان الكبرى"للدميري (2/ 653) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت