(والكلبُ العَقُور) : الجارحُ المعروفُ.
وفي"النّهاية": المرادُ به كلُّ سَبُعٍ يَعْقِر؛ [أي] : [1] يجرح ويقتل ويفترس؛ كالأسد والنمر والذئب، سمّاها كلبًا؛ لاشتراكها في السَّبُعيّة. والعقورُ من أبنية المبالغة [2] .
وقال السرقسطي في"غريبه": الكلبُ العقور يقال لكل عاقر، حتّى اللصّ المقاتل، كذا قال [3] .
قال علماؤنا: يحرمُ اقتناءُ الكلبِ الأسودِ البهيم، وهو ما لا لونَ فيه غيرُ السّواد، ولا يخرجه عن كونه بهيمًا بياض ما بين عينيه، جزم به في"المغني" [4] ، واختاره المجد [5] .
وفي"الغاية" [6] : يخرجُه ذلك عن كونه أسودَ بهيمًا؛ خلافًا"للإقناع" [7] ، انتهى.
وذكر جماعةٌ الأمرَ بقتله، فدلَّ على وجوبه، ذكره الشّيخ الموفّق.
وذكر الأكثر: إباحةَ قتله.
قال في"الفروع": ويؤخذ من كلام أبي الخطّاب وغيره: أنّ العقورَ مثلُ الأسود البهيم، إلّا في قطع الصّلاة.
(1) في الأصل:"أو"، والصواب ما أثبت.
(2) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (3/ 275) .
(3) نقله العيني في"عمدة القاري" (10/ 181 - 182) ، وعنه نقله القسطلاني في"إرشاد الساري" (3/ 303) ، وعنه نقل الشارح -رحمه اللَّه-.
(4) انظر:"المغني"لابن قدامة (4/ 173) .
(5) انظر:"الفروع"لابن مفلح (6/ 293) .
(6) انظر:"غاية المنتهى"للشيخ مرعي الحنبلي (6/ 349) .
(7) انظر:"الإقناع"للحجاوي (4/ 330) .