فهرس الكتاب

الصفحة 2104 من 4025

قال: وهو مُتَّجه، وأولى؛ لقتلِه في الحرم.

قال سيدنا الشّيخُ عبدُ القادر في"الغُنية": يحرم تركُه، قولًا واحدًا، ويجب قتلُه؛ ليدفع شرّه عن النّاس.

ودعوى نسخ القتل مطلقًا إلّا المؤذي؛ كقول الشّافعيّة، دعوى بلا برهان.

ويقابله قتلُ الكَلِب، كما قال مالك، انتهى [1] .

مراد سيدنا الشّيخ عبد القادر -روّح اللَّه روحه-: أنّ النّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أمرَ بقتل الكلاب، كما في"صحيح مسلم"من حديث عبد اللَّه بن مغفل -رضي اللَّه عنه-، ثمّ قال -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ما بالهم وبال الكلب؟"، ثمّ رخّص في كلبِ الصّيد، وكلبِ الغنم [2] ، فحمل الشّافعيّةُ الأمر بقتِلها على الكَلْب الكَلِب، والكلبِ العقور، وما عدا ما لا ضررَ فيه من الكلاب لا يجوز قتله، وقالوا: الأمر بقتل الكلاب منسوخٌ [3] .

واقتصر الرّافعيُّ على الكراهة، وتبعه في"الروضة"، وزاد: أنّها كراهة تنزيه [4] .

قال الدّميري: لكن قال الشّافعي في"الأم"في باب: الخلاف في ثمن الكلب: واقتلِ الكلابَ التي لا نفعَ فيها حيثُ وجدتَها [5] وهذا هو الرّاجح

(1) انظر:"الفروع"لابن مفلح (6/ 293) .

(2) رواه مسلم (280) ، كتاب: الطهارة، باب: حكم ولوغ الكلب.

(3) انظر:"المجموع شرح المهذب"للنووي (7/ 285) .

(4) انظر:"روضة الطالبين"للنووي (3/ 147) .

(5) انظر:"الأم"للإمام الشافعي (3/ 12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت