سنة سبع، (فقال المشركون) من قريش: (إنّه) ؛ أي: النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (يقدَم) -بفتح الدّال مضارع قَدِم بكسرها-؛ أي: يَرِدُ (عليكم) ، (و) الحال أنّه (قد) -بالقاف- (وَهَنَتْهُم) .
وفي لفظ: قد -بحذف حرف العطف، وفتح هاء وَهَنهم من غير فوقيّة-؛ أي: أضعفتهم، يعنون: الصّحابة -رضي اللَّه عنهم- [1] .
(حُمَّى يثربَ) -بفتح الموحدة غيرُ منصرف-: اسمُ المدينة النبويّة في الجاهليّة.
وفي رواية: يقدم عليكم وَفْدٌ -بالفاء، والرّفع- فاعل يقدم؛ أي: جماعة، وحينئذ يكون قولُه:"وَهَنَهم حُمَّى يثربَ"في موضع رفع صفة لوفد، وضمير"إنّه"ضمير الشّأن [2] .
(فأمرهم النَّبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يَرْمُلُوا) -بضم الميم مضارع رَمَل بفتحها-، والرَّمَلُ -بفتح الرّاء والميم-: هو سرعةُ المشي مع تقارُب الخطا دونَ العَدْوِ والوثوبِ، فيما قاله الشّافعي [3] .
قال الجوهري: الرَّمَلُ -بالتّحريك-: الهرولة، رَمَلْتُ بينَ الصّفا والمروةِ رَمَلًا ورَمَلانًا [4] .
(1) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 165) .
(2) المرجع السابق، الموضع نفسه. قال القاضي عياض في"مشارق الأنوار" (2/ 292) : قوله:"يقدم عليكم وفد وهنتهم"هذا الصواب بالفاء، ورواه ابن السكن:"وقد"بفتح القاف، والأول أوجه.
(3) انظر:"شرح مسلم"للنووي (8/ 175) ، و"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 164) .
(4) انظر:"الصحاح"للجوهري (4/ 1713) ، (مادة: رمل) .