"يمنعهم"ضميرٌ عائد إلى النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- هو فاعله.
تعقّبه في"المصابيح": بأنّ تجويز النّصب مبني على أن يكون في لفظ حديث البخاري: لم يمنعهم، وليس كذلك، وإنّما فيه: لم يمنعْهُ، فرفعُ"الإبقاء"متعينٌ؛ لأنّه الفاعل.
وهذا الذي قاله الزّركشي وقع للقرطبي في"شرح مسلم" [1] .
وفي الحديث: ولم يمنعهم، فجوّز فيه الوجهين، وهو ظاهر، لكن نقله إلى ما في البخاري غيرُ متأتٍّ، ذكره القسطلاني [2] .
قلت: وسائر نسخ"العمدة"التي وقفنا عليها: ولم يمنعهم -بميم الجمع-.
ولم يذكره مسلم في كتاب الحج، ولا البخاري فيما رأيت، إنّما ذكرا: ولم يمنعه، واللَّه أعلم.
(1) انظر:"الفهم"للقرطبي (3/ 376) .
(2) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 165) .