وفي لفظ: فأخبرتُ ابنَ عبّاس [1] . بما رأيتُ في المنام من قولِ المنادي: حجٌّ مبرورٌ ومتعةٌ.
وفي لفظ: وعُمرةٌ متقبلة [2] .
(فقال) ابنُ عبّاس -رضي اللَّه عنهما- ( [اللَّهُ أَكْبَرُ] ) متعجِّبًا من الرؤيا، ومُعْجَبًا بها؛ لموافقتها للسنَّة. وقوله: هذه (سنة أبي القاسم -صلى اللَّه عليه وسلم-) ؛ أي: طريقته، واستأنس بالرؤيا لما قام به الدّليل الشّرعي؛ فإنّ الرؤيا الصالحة جزءٌ من ستة وأربعين جزءًا من النبوة، كما في"الصحيح" [3] .
ويجوز نصب"سنّة"، وهي رواية غير أبي ذر من رواة البخاري.
قال بعض الشّراح: بتقدير: وافقتَ، أو أتيتَ.
قال الزركشي: على الاختصاص، [4] واعترضه الدّماميني بأنّه لا وجهَ لجعل هذا من الاختصاص [5] .
وفي لفظ لمسلم: عن أبي جمرة الضّبعي، قال: تمتّعت، فنهاني ناسٌ عن ذلك، فأتيت ابنَ عبّاس، فسألته عن ذلك، فأمرني بها.
قال: ثمّ انطلقتُ إلى البيتِ فنمتُ، فأتاني آتٍ في منامي، فقال: عمرةٌ
(1) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (1492) .
(2) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (1492) .
(3) رواه البخاري (6582) ، كتاب: التعبير، باب: رؤيا الصالحين، ومسلم (2264) ، في أول كتاب: الرؤيا، من حديث أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه-. وانظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 22) .
(4) انظر:"التنقيح"للزركشي (1/ 281) .
(5) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 134) .