ينحدر منه إلى قُديد، وعلى المُشكَّل كانت [مناة] [1] .
وفي"النّهاية": مروةُ: المسعى التي تُذْكَر مع الصّفا، وهي أحد رأسيه اللذين ينتهي السّعي إليهما [2] .
(سبعةَ أطواف) يحتسب بالذّهاب سعيةً، وبالرّجوع سعيةً، فإن بدأ بالمروة، لم يحتسب بذلك الشوط.
ولابدّ من استيعاب ما بينهما، وذلك إذا ألصقَ عقبَ رِجْليه بأسفلِ الصَّفا، وأصابعَهما بأسفلِ المروة [3] .
(ثمّ لم يَحْلِلْ) -صلى اللَّه عليه وسلم- (من شيء حَرُم منه حتّى قضى حجّه) بالوقوف بعرفاتٍ ورَمْيِ الجمرات.
وإنّما لم يقل: وعمرتَه؛ لأنها اندرجت في الحجّ، فدخلت أفعالها مندرجة في أفعاله؛ كالطهارة الصغرى مع الطهارة الكبرى.
(و) حتى (نحرَ هديَه) الذي ساقه معه من المدينة (يومَ النَّحْر، وأفاض) ؛ أي: دفع نفسَه أو راحلته بعد الإتيان بما ذُكر إلى المسجد الحرام؛ لقوله تعالى: {حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [البقرة: 196] .
(فطاف) النَّبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- (بالبيت، ثمّ حل) -صلى اللَّه عليه وسلم- (من كل شيء حَرمَ منه) ؛ أي: حصلَ له الحِلُّ.
قال ابنُ عمرَ -رضي اللَّه عنهما-: (وفعل مثلما فعلَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-) ؛
(1) في الأصل:"نائلة". وانظر:"معجم ما استعجم"لأبي عبيد البكري (4/ 1217) .
(2) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (4/ 343) .
(3) انظر:"الإقناع"للحجاوي (2/ 15) .