فهرس الكتاب

الصفحة 2200 من 4025

قال عمرانُ بن حصين -رضي اللَّه عنه-: (ولم ينزلْ قرآنٌ يحرِّمُه) ؛ يعني: التّمتّع.

وفي لفظ:"تمتعنا على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ونزل القرآنُ" [1] بجوازه، قال تعالى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} الآية [البقرة: 196] .

واعلم أن قوله: ولم ينزلْ قرآنٌ يحرمه، من زيادة مسلم على البخاري كما في"القسطلاني"، [2] . وظاهر"الجمع بين الصحيحين"للحافظ عبد الحق: أنها من المتفق عليه، [3] (ولم ينهَ عنها) ؛ أي: المتعة رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (حتّى مات) النَّبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ أي: فلا نسخَ.

وفي لفظ: فلم تنزل آية تنسخُ ذلك، ولم ينهَ عنه حتّى مضى لوجهه [4] .

وفي لفظ: ثم لم تنزل آيةٌ تنسخُ آية متعةِ الحجّ، ولم ينه عنها رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حتّى ماتَ [5] . (قال رجل برأيه ما شاء، قال البخاري: يقال: إنه عمر) بنُ الخطاب -رضي اللَّه عنه-، لا عثمانُ بنُ عفان؛ لأن عمرَ أولُ من نهى عنها، فكان مَنْ بعده تابعًا له في ذلك [6] .

(1) تقدم تخريجه عند البخاري (1496) .

(2) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 136) .

(3) وهو الصواب، خلافًا لما يوهمه كلام القسطلاني، على أنه قد مرَّ في"شرحه" (7/ 30) على شرح حديث البخاري برقم (4246) في كتاب: التفسير، المشتمل على قوله:"ولم ينزل قرآن يحرمه"دون أن يذكر أن مسلمًا زاد على البخاري في لفظه أو لا. والعصمة للَّه وحده.

(4) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (1226/ 165) .

(5) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (1226/ 172) .

(6) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 136) ، نقلًا عن الحافظ ابن حجر في"فتح الباري" (3/ 433) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت