وفي الحديث عن ابن عبّاس - رضي الله عنهما: أشعرَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الشقِّ الأيمن.
ففي"مسند الإمام أحمد"، و"صحيح مسلم"، و"سنن أبي داود"، و"النسائي"عن ابن عبّاس - رضي الله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلّى الظهر بذي الحليفة، ثمّ دعا ناقته، فأشعرها في صفحة سنامها الأيمن، وسَلَتَ الدمَ عنها، وقَلَّدَها نعلين، ثمّ ركب راحلَته، فلما استوت به على البيداء، أهلَّ بالحج [1] .
وفي"البخاري": كان ابن عمر - رضي الله عنهما - إذا أهدى من المدينة، قلده، وأشعره بذي الحليفة، يطعن في شقِّ سنامه الأيمن بالشفرة، ووجهها قِبَلَ القبلة باركةً، [2] ويلطخها بالدم، لتعرَفَ إذا ضَلَّت، وتتميز إذا اختلطت بغيرها.
ونقل حنبلٌ عن الإمام أحمد - رضي الله عنه: أنَّه قال: لا ينبغي أن يسوقه -يعني: الهدي- حتّى يشعر، ويقلده نعلًا، أو علاقة قربة، سنة النَّبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه - رضي الله عنهم - [3] .
وكون الإشعار سنةً هو مذهبنا، كالشافعية.
(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (1/ 347) ، ومسلم (1243) ، كتاب: الحج، باب: تقليد الهدي وإشعاره عند الإحرام، وأبو داود (1752) ، كتاب: المناسك، باب: في الإشعار، والنسائي (2774) ، كتاب: الحج، باب: سلت الدم عن البدن.
(2) رواه البخاري في"صحيحه" (2/ 608) معلقًا بصيغة الجزم. ورواه الإمام مالك في"الموطأ" (1/ 379) موصولًا.
(3) انظر:"الفروع"لابن مفلح (3/ 402) .