وقال صاحب"المطالع"وغيرُه: البدنةُ والبُدْنُ هذا الاسم يختص بالإبل، لعظم أجسامِها [1] .
وللمفسرين في قوله تعالى: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ} [الحج: 36] ثلاثة أقوال:
أحدها: أنها الإبل، وهو قول الجمهور.
الثاني: أنها الإبل والبقر، قاله جابر، وعطاء.
الثالث: أنها الإبل والبقر والغنم.
فالبدنة حيث أُطلقت في كتب الفقه، فالمراد بها: البعير، ذكرًا كان أو أنثى، فإن نذر بدنةً، وأطلقَ، فهل تجزئه البقرة؟ على روايتين عن الإمام أحمد - رضي الله عنه -، ذكرهما ابن عقيل [2] .
قلت: معتمد المذهب: أنه إن نذر بدنةً، أجزأته بقرة إن أطلق، وإلا، لزمه ما نواه [3] .
ويعتبر في البدنة في جزاء الصيد ونحوه: أن تكون قد دخلت في السنة السادسة، وأن تكون بصفة ما يجزىء في الأضحية [4] .
(1) وانظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (1/ 80) .
(2) انظر:"المطلع على أبواب المقنع"لابن أبي الفتح (ص: 176) .
(3) انظر:"الفروع"لابن مفلح (3/ 347) .
(4) انظر:"المطلع على أبواب المقنع"لابن أبي الفتح (ص: 176) .
(5) كذا في رواية أبي ذر، كما نقل القسطلاني في"إرشاد الساري" (3/ 221) .