لمصلحة دنيوية، واستدلوا بأنه - صلى الله عليه وسلم - أهدى ولم يركبْ، ولم يأمرْ جميعَ النّاس بركوب الهدايا [1] .
وجزم علماؤنا أن له الركوب لحاجة فقط بلا ضرر، ويضمن نقصَها إن نقصت.
قال في"الفروع": وله ركوبه -أي: الهدي- لحاجة، وعنه: مطلقًا، قطع به في"المستوعب"، [2] و"الترغيب"وغيرِهما بلا ضرر، ويضمن نقصه.
قال: وظاهر"الفصول"وغيره: إن ركبه بعد الضرورة ونقص، انتهى [3] .
وجزم النووي في"الروضة"كأصلها في الضحايا، [4] .
ونقل في"المجموع"عن القفال، والماوردي جوازَ الركوب مطلقًا، ونقل فيه عن أبي حامد، والبندنيجي وغيرهما: تقييدَه بالحاجة، [5] كمعتمد مذهبنا.
وفي"شرح مسلم"عن عروة بن الزبير، ومالك في رواية عنه، وكذا في رواية عن الإمام أحمد مرجوحة، وإسحاق بن راهويه: له ركوبُها من غير حاجة، بحيث لا يضرُّها [6] .
(1) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (3/ 63) .
(2) انظر:"المستوعب"للسَّامري (4/ 349) .
(3) انظر:"الفروع"لابن مفلح (3/ 403) .
(4) انظر:"روضة الطالبين"للنووي (3/ 226) .
(5) انظر:"المجموع شرح المهذب"للنووي (8/ 260) .
(6) انظر:"شرح مسلم"للنووي (9/ 74) . وانظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 213) ، وعنه نقل الشارح -رحمه الله-.