فهرس الكتاب

الصفحة 2221 من 4025

ولنا على المعتمد: رواية جابر - رضي الله عنه - عند مسلم:"اركبها بالمعروف إذا أُلْجِئْتَ إليها حَتَّى تجدَ ظهرًا"، ورواه الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي، [1] فإنَّه مقيد، والمقيد يقضي على المطلق، ولأنه شيء خرج عنه للهِ، فلا يرجع فيه، ولو أُبيح النفع لغير ضرورة، أُبيح استئجاره، ولا يجوز ذلك بالاتفاق [2] .

وفي حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه: أنَّه - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا يسوق بدنةً، فقال:"اركبها"، (قال) ، وفي لفظ: فقال الرجل: (إنها بدنة) ؛ أي: هَدْيٌ، (قال) ، وفي لفظ: فقال -بزيادة الفاء-: (اركبها) . زاد في حديث أنس تكرير ذلك ثلاثًا [3] .

(قال) أبو هريرة - رضي الله عنه: (فـ) لقد (رأيتُه) ؛ أي: ذلك الرجل (راكبَها) ؛ أي: البدنة، يجوز أن يكون راكبها بدلًا من ضمير المفعول، ويجوز أن يكون حالًا، وإنما انتصب على الحال؛ لأن إضافته لفظية، فهو نكرة [4] (يساير النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -) ، والنعلُ في عنقها.

(وفي لفظ: قال) النَّبي - صلى الله عليه وسلم - للرجل (في) المرة (الثانية، أو) المرة (الثالثة) من قوله - صلى الله عليه وسلم - له:"اركبها"، وقول الرجل: إنها بدنة:"اركبْها وَيْلَكَ"نصب

(1) رواه مسلم (1324) ، كتاب: الحج، باب: جواز ركوب البدنة المهداة لمن احتاج إليها، والإمام أحمد في"المسند" (3/ 317) ، وأبو داود (1761) ، كتاب: المناسك، باب: في ركوب البدن، والنسائي (2802) ، كتاب: الحج، باب: ركوب البدنة بالمعروف.

(2) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 213) .

(3) تقدم تخريجه عند البخاري والترمذي. ورواه مسلم (1323) ، كتاب: الحج، باب: جواز ركوب البدنة المهداة لمن احتاج إليها.

(4) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 221) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت