فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 4025

وقال ابنُ المسيب: المرأة بمنزلة الرجل، تمسح على رأسها [1] .

قال الحافظ ابن حجرٍ: موضع الدلالة من الحديث والآية: أن لفظ الآية مجملٌ؛ لأنه يحتمل أن يراد منها مسحُ الكل على أن الباء زائدةٌ، أو مسحُ البعض على أنها تبعيضية، فتبين بفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - أن المراد: الأول، ولم ينقل عنه أن مسحَ بعضَ رأسه إلا في حديث المغيرة: أنه مسح على ناصيته وعِمامته [2] ؛ فإن ذلك دلَّ على أن التعميم ليس بفرض، انتهى.

قلت: وحديث المغيرة لا دلالة لهم فيه؛ لأنا نقول بمقتضاه.

قال في"تنقيح التحقيق": يجب مسحُ جميع الرأس، وقال أبو حنيفة: مقدارُ الربع، وقال الشافعي: أقلُّ ما يتناوله اسمُ المسح.

ثم احتج لنا بحديث عبد الله بن زيدٍ، ويأتي.

واحتج الخصم بحديث المغيرةِ بنِ شعبةَ - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ، فمسح ناصيتَهُ، ومسح على الخفين والعِمامة، متفق عليه [3] .

قال الحافظ ابنُ الجوزي: وليس فيه حجةٌ لهم؛ لأنه لو جاز الاقتصار على الناصية، لما مسح على العمامة.

وذكر الحافظ الضياء: أن حديث المغيرة انفرد به مسلم.

(1) رواه البخاري في"صحيحه" (1/ 79) معلقًا. ورواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (241) موصولًا.

(2) رواه البخاري (180) ، كتاب: الوضوء، باب: الرجل يوضئ صاحبه، ومسلم (274) ، كتاب: الطهارة، باب: المسح على الخفين.

(3) تقدم تخريجه قريبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت