وروى نحوه الترمذيُّ وابن ماجه [1] .
(و) أن أتصدق بـ (جلودها) ؛ أي: البُدْنِ المهداةِ، (وأجلتها) : جمع جِلال -بالكسر-، وجلال جمع جُلّ -بالضم-، وهو ما تُجلل به الدابة.
وفي"القاموس": الجُلُّ -بالضم وبالفتح-: ما تلبسه الدابةُ لتُصان به، انتهى [2] .
زاد ابن خزيمة في رواية: على المساكين [3] .
(و) أمرني - صلى الله عليه وسلم - (أَلَّا أُعطي الجزارَ) ، وهو الذي ينحر الجزائرَ والجُزُرَ، والجزور: البعير، أو خاصٌّ بالناقة المجزورة، وما يذبح من الشاء، ويقال للجزار: جِزِّير؛ كسِكِّيت [4] ، (منها) ؛ أي: البُدْنِ المهداة (شيئًا) في أجرة جِزارتها -بكسر الجيم-: اسمٌ للفعل، يعني: على عمل الجزار، نعم يجوز إعطاؤه منها صدقة إذا كان فقيرًا، واستوفى أجرته كاملة، وكذلك إعطاؤه منها هديةً، ولو غنيًا [5] .
قال علماؤنا: وله أن ينتفع بجلدها وجُلِّها، أو يتصدَّق بهما، ويحرُمُ
(1) رواه الترمذي (815) ، كتاب: الحج، باب: ما جاء كم حج النبي - صلى الله عليه وسلم -، وابن ماجه (3074) ، كتاب: المناسك، باب: حجة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وكذا أبو داود (1905) ، كتاب: المناسك، باب: صفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(2) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 1264) ، (مادة: جلل) .
(3) رواه ابن خزيمة في"صحيحه" (2920) ، إلا أنه قال:"للمساكين". ووقع في رواية مسلم (1317/ 349) :"في المساكين".
(4) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 465) ، (مادة: جزر) .
(5) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 227) .