أخرج له الجماعةُ غير النسائي، وفي"الكاشف"علّم له علامة الجماعة [1] .
(قال) زياد بن جبير -رحمه الله تعالى-: (رأيت) عبدَ الله (بنَ عمرَ) بنِ الخطاب - رضي الله عنهما - (أتى على رجل) لم يُسَمَّ (قد أناخ بَدَنته) ؛ أي: بَرَّكَها، (فنحرها) .
ولفظ البخاري: ينحرها [2] .
ولفظ مسلم كما رأيته في هذا المحل من"صحيحه"، وفي"الجمع بين الصحيحين": عن ابن عمر - رضي الله عنهما: أنَّه أتى على رجل وهو ينحر بدنته باركةً، (فقال) ؛ أي: ابن عمر - رضي الله عنهما: (ابْعَثْها) ؛ أي: أَثِرْها حال كونها (قيامًا) مصدر بمعنى: قائمةً؛ أي: معقولة اليسرى، رواه أبو داود بإسناد على شرط مسلم [3] .
وانتصابه على الحال، قال التوربشتي: لا يصح أن يجعل العامل في"قيامًا"ابعثْها؛ لأن البعث إنما يكون قبل القيام، واجتماع الأمرين في حالة واحدة غيرُ ممكن، انتهى.
(1) وانظر ترجمته في:"التاريخ الكبير"للبخاري (3/ 347) ، و"الجرح والتعديل"لابن أبي حاتم (3/ 526) ، و"الثقات"لابن حبان (4/ 253) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (9/ 441) ، و"الكاشف" (1/ 409) ، و"سير أعلام النبلاء"كلاهما للذهبي (4/ 515) ، و"تهذيب التهذيب"لابن حجر (3/ 308) .
(2) كما تقدم تخريجه قريبًا.
قلت: واللفظ الذي ذكره المصنف -رحمه الله- ليس من رواية البخاري ومسلم، فرواية البخاري:"ينحرها"، ورواية مسلم:"ينحر بدنته باركة".
(3) وتقدم تخريجه.