فهرس الكتاب

الصفحة 2232 من 4025

وأجاب الطيبي باحتمال أن تكون حالًا مقدرة، فيجوز تأخيره عن العامل، كما في التنزيل: {وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا} [الصافات: 112] ، أي: ابعثها مقدّرًا قيامُها، ثمّ انحرْها، وقيل: معنى ابعثها: أقمها، فعلى هذا انتصاب"قيامًا"على المصدرية (مقيدةً) بالنصب على الحال، من الأحوال المترادفة أو المتداخلة [1] .

(سنةَ) : منصوب بعامل مضمر على أنَّه مفعول به، والتقدير: فاعلًا بها، أو مقتفيًا، أو متبعًا سنة (محمد - صلى الله عليه وسلم -) .

ويجوز الرفع بتقدير: هو سنة محمد.

وقول الصحابي: من السنَّةِ كذا مرفوع عند الشيخين، لاحتجاجهما بهذا الحديث في"صحيحيهما" [2] .

قال في"الفروع": يُستحب ذبح غيرِ الإبل، ونحرُها -أي: الإبل- قائمةً معقولةَ اليدِ اليسرى، ونقل حنبل عن الإمام أحمد: كيف شاء، باركة وقائمة، في الوهدة بين أصل العنق والصدر، ويسمي ويكبر.

قال الإمام أحمد: حين يحرك يده بالذبح، ويقول: اللهمَّ هذا منك ولكَ، ولا بأس بقوله: اللهم تقبلْ من فلان، نصَّ عليه.

ونقل بعضهم: يقول: اللهم تقبلْ مني كما تقبلتَ من إبراهيم خليلِكَ.

قال: وقاله شيخنا -يعني: شيخ الإسلام ابن تيمية-، وأنَّه إذا ذبح، قال:"وَجَّهْت وجهي"إلى قوله:"وأنا من المسلمين"، انتهى [3] .

(1) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 225) .

(2) المرجع السابق، الموضع نفسه.

(3) انظر:"الفروع"لابن مفلح (3/ 400) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت