وفي"سنن أبي داود"عن عبد الرحمن بن سابط: أن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه كانوا ينحرون البُدْنَ معقولةَ اليسرى قائمةً على ما بقي من قوائِمها، رواه أبو داود [1] ، وهو مرسل، ويشير إلى معناه قوله تعالى: {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا} [الحج: 36] ؛ أي: سقطت، وهو يشعر بأنها كانت قائمة [2] .
وفي"الصحيح": قال ابن عبّاس - رضي الله عنهما: صوافَّ؛ أي: قيامًا.
وفي"مستدرك الحاكم"من وجه آخر: عن ابن عبّاس - رضي الله عنهما -في قوله: {صَوَافِنَ} بكسر الفاء بعدها نون-، أي: قيامًا على ثلاثة قوائمَ معقولة، [3] وهي قراءة ابن مسعود - رضي الله عنه -، وهي جمع صافنة، وهي التي رفعت إحدى يديها بالعقل لئلا تضطرب [4] .
تنبيه:
معتمد مذهب الحنابلة: والأضحية من الإبل تنحر قائمةً على ثلاثٍ من قوائمها معقولةَ اليد اليسرى.
وقال الحنفية: تُنحر باركةً وقائمة [5] .
واتفق الأربعةُ على أن السنةَ نحرُ الإبل، وذبحُ ما عداها.
(1) رواه أبو داود (1767) ، كتاب: المناسك، باب: كيف تنحر البدن؟
(2) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (3/ 67) .
(3) رواه الحاكم في"المستدرك" (7571) .
(4) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (3/ 554) .
(5) انظر:"المغني"لابن قدامة (3/ 221) .