فهرس الكتاب

الصفحة 2289 من 4025

(نَصَّ) -بفتح النون والصاد المهملة المشددة-، أي: سار سيرًا شديدًا، يبلُغ به الغايةَ.

قال الحافظ المصنف -رحمه الله تعالى-: (العَنَقُ) -بفتح العين والنون-: (انبساطُ السيرِ) ، وهو اتساعه، ومنه: بسط له من الدنيا ما بسط؛ أي: وسع [1] ، (والنصُّ: فوقَ ذلك) ، فهما ضربان من السير، والنصُّ أرفعُهُما [2] ، فإن في"النهاية": النَّص: التحريك حتى يستقصي أقصى سير الناقة، وأصلُ النصِّ: أقصى المشي وغايتُه، ثم سُمي به ضرب من السير سريع، انتهى [3] .

وفي الحديث دليل على أنه عند الازدحام كان يستعمل السير الأخف، وعند وجود الفجوة -وهو المكان المنفسح- يستعمل السيرَ الأشدَّ، وذلك باقتصاد، كما جاء في الحديث الآخر:"عَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ" [4] كما قاله ابن دقيق العيد [5] .

وهذا الحديث وما بعده ليس مما يتعلق بفسخ الحج إلى العمرة، فكأَن الترجمة باب: فسخ الحج إلى العمرة وغيره، على عادته، فسقطت لفظة"غيره"من بعض النساخ، والله أعلم.

(1) انظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (1/ 101) .

(2) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (3/ 76) .

(3) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (5/ 63) ، وعنده:"حتى يَستخرجَ"بدل"حتى يستقصي".

(4) رواه البخاري (866) ، كتاب: الجمعة، باب: المشي إلى الجمعة، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

(5) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (3/ 76) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت