قال عروةُ: سُئل أسامةُ (وأنا جالس) معه، أو عنده، والواو للحال: (كيفَ كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يسير) في حجة الوداع (حينَ دفعَ؟) ؛ أي: انصرف من عرفة إلى المزدلفة، وسُمي دفعًا، لازدحامهم إذا انصرفوا، فيدفع بعضهم بعضًا [1] .
(قال) أسامة - رضي الله عنه: (كان) - صلى الله عليه وسلم - (يسيرُ العَنَقَ) العَنَقَ -بفتح العين والنون- منصوبٌ على المصدرية انتصابَ القَهْقَرى في قولهم: رجعَ القهقرى، أو التقدير: يسير السير العنق، وهو السيرُ بينَ الإبطاء والإسراع، [2] يقال: أَعْنَقَ يُعْنِقُ إِعناقًا -بكسر الهمزة-، فهو مُعْنِق، والاسمُ: العَنَق -بالتحريك- [3] ، (فإذا وَجَدَ) - صلى الله عليه وسلم - (فَجوةً) -بفتح الفاء وسكون الجيم-؛ أي: متسعًا.
وفي البخاري: قال أبو عبد الله -يعني: نفسه-: فجوة: متسع، يريد: المكان الخالي عن المارة، والجمعُ فَجَوات، وفِجاء -بكسر الفاء والمد-، وكذلك رَكوة -بفتح الراء-، ورِكاء -بكسرها مع المد- [4] .
= للبخاري (2/ 20) ، و"الجرح والتعديل"لابن أبي حاتم (2/ 283) ، و"الثقات"لابن حبان (3/ 2) ، و"المستدرك"للحاكم (3/ 688) ، و"الاستيعاب"لابن عبد البر (1/ 75) ، و"تاريخ دمشق"لابن عساكر (8/ 46) ، و"صفة الصفوة"لابن الجوزي (1/ 521) ، و"أسد الغابة"لابن الأثير (1/ 194) ، و"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (1/ 125) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (2/ 338) ، و"سير أعلام النبلاء"للذهبي (2/ 496) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (1/ 39) .
(1) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 201) .
(2) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(3) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (3/ 310) .
(4) انظر:"صحيح البخاري" (2/ 600) ، عقب حديث (1583) المتقدم تخريجه.