ولا في ترك الفدية، وهذا مذهبنا كالشافعية [1] .
قال ابن دقيق العيد: وظائف يوم النحر أربعة: الرمي، ثم نحر الهدي أو ذبحه، ثم الحلق أو التقصير، ثم طواف الإفاضة.
هذا هو الترتيب المشروع فيها، ولم يختلفوا في طلبية هذا الترتيب وجوازه على هذا الوجه [2] .
قال علماؤنا: السنة تقديم رمي، فنحر، فحلق، فطواف.
وقال في"الفروع": فإن حلق قبل نحره ورميه، أو نحر، أو زار قبل رميه، فلا دم، نص عليه، وقيل: يلزم عالمًا عامدًا، اختاره أبو بكر وغيره، وأطلقها ابن عقيل.
وظاهر نقل المروذي: يلزمه صدقة [3] .
ومعتمد المذهب: لا يجب شيء.
وقال أبو حنيفة، ومالك: الترتيبُ واجب، يُجبر بدم.
قال ابن دقيق العيد: ومالك، وأبو حنيفة يمنعان تقديم الحلق على الرمي؛ لأنه حينئذٍ يكون حلقًا قبل وجود التحللين.
قال: وللشافعي قولٌ مثله.
قال: وقد بُني القولان له على أن الحلق نسك، أو استباحة محظور، فإن قلنا: إنه نسك، جاز تقديمه على الرمي؛ لأنه يكون من أسباب التحلل، وإن قلنا: إنه استباحة محظور، لم يجز؛ لما ذكرنا من وقوع الحلق قبل
(1) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 238) .
(2) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (3/ 77) .
(3) انظر:"الفروع"لابن مفلح (3/ 246) .