وفي"القاموس": الطائفةُ من الشيء: القطعةُ منه، أو الواحد فصاعدًا، أو إلى الألف، أو أقلها رجلان، أو رجل، فيكون بمعنى النفس، انتهى [1] .
(فيهم) ؛ أي: في الذين صرفهم - صلى الله عليه وسلم - (أبو قتادة) ، الأصل كان أن يقول: وأنا فيهم، فهو من باب التجريد، لا يقال: إنه من قول عبد الله بن أبي قتادة؛ لأنه حينئذ يكون الحديث مرسلًا [2] .
(وقال) ، وفي لفظ: بزيادة الفاء: [3] (خُذُوا ساحلَ البحر) ؛ أي: شاطئه.
قال في"القاموس": مقلوب؛ لأن الماء سحله، وكان القياس مسحولًا، أو معناه: ذو ساحل من الماء: إذا ارتفع المد، ثم جزر، فجرف ما عليه [4] (حتى نلتقي، فأخذوا) ؛ أي: الذين صرفهم - صلى الله عليه وسلم - من أصحابه (ساحلَ البحر) لكشف أمر العدو، (فلما انصرفوا) من الساحل بعد أن أمنوا من العدو، وكانوا قد (أحرموا كلهم) من الميقات.
فإن قلت: ظاهر ما في"الصّحيحين"من حديث أبي قتادة في رواية من قوله: حتى إذا كنا بالقاحة، ومنا المحرم، ومنا غير المحرم [5] يخالف ما هنا من انحصار عدم الإحرام فيه.
فالجواب: لا مخالفة، لإمكان إرادته بقوله: ومنا غيرُ المحرم: نفسَه
(1) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 1077) ، (مادة: طوف) .
(2) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 297) ، نقلًا عن"فتح الباري"لابن حجر (4/ 30) .
(3) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (1728) ، وعند مسلم برقم (1196/ 60) .
(4) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 1310) ، (مادة: سحل) .
(5) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (1727) ، ومسلم برقم (1196/ 56) .