وفي"الصّحيحين": عن عبد الله بن أبي قتادة، قال: انطلق أبي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الحديبية، فأحرم أصحابه، ولم يحرم [1] .
وعن أبي قتادة، قال: غزا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحديبية، فأهلوا بعمرة، غيري. رواه الشيخان [2] .
(فخرجوا معه) حتى بلغوا الرَّوحاء، وهي من ذي الحليفة على [أربعة و] ثلاثين ميلًا، فأخبروه أن عدوًا من المشركين بوادي غيقة يخشى منهم أن يقصدوا غزوه [3] .
قال في"النهاية": غَيْقَة -بفتح الغين المعجمة وسكون الياء المثناة تحت-: موضع بين مكة والمدينة من بلاد غِفار، وقيل: حوماء لبني ثعلبة، انتهى [4] .
(فصرف) - صلى الله عليه وسلم - (طائفة منهم) -بنصب طائفة- مفعولٌ به، والطائفة من الشيء: القطعة منه، قال تعالى: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النور: 2] .
قال ابن عباس - رضي الله عنهما: الواحد فما فوقه، [5] وقال جماعة من العلماء في قوله تعالى: {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ} [التوبة: 122] : الفرقة: تطلق على ثلاثة، والطائفةُ إما واحدٌ أو اثنان، واستشكل بعضُهم إطلاقَ الطائفة على الواحد، لبعده عن الذهن [6] .
(1) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (1725) ، ومسلم برقم (1196/ 59) .
(2) هو لفظ مسلم فقط كما تقدم تخريجه عنه برقم (1196/ 62) .
(3) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 297) .
(4) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (3/ 402) .
(5) رواه ابن أبي حاتم في"تفسيره" (8/ 2520) .
(6) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 297) .