فهرس الكتاب

الصفحة 2403 من 4025

صلاحها-، ولم يشترط قطعها، فقال مالك، والشافعي، وأحمد: البيع باطل، وقال أبو حنيفة: صحيح، ويؤمر بقطعها، وفائدة الخلاف في المسألة في محلين:

أحدهما: البيع فاسد عندهم، وعنده صحيح.

والثاني: إطلاق البيع وترك الاشتراط فيه يقتضي التبقية عندهم، وعنده يقتضي القطع. قال: واتفقوا على أن بيع الثمار قبل بدوِّ صلاحها بشرط التبقية لا يصح، واختلفوا فيما إذا باعها بعد بدوِّ صلاحها بشرط التبقية إلى الجذاذ، فقال الثلاثة: يصح.

وقال أبو حنيفة: إذا اشترط ذلك، بطل البيع، فإذا اشترها قبل بدوِّ صلاحها بشرط القطع، فلم يقطعها حتى بدا صلاحها، وأتى عليها أوانُ جذاذها، فقال أبو حنيفة، ومالك، والشافعي: العقد صحيح، والثمرة بزيادتها للمشتري، ومعتمد مذهب الإمام أحمد: يبطل البيع بزيادته، نعم يُعفى عن يسيرها [1] .

(قال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أرأيتَ إذا منعَ اللهُ الثمرةَ) أن تطيبَ ويبدوَ صلاحُها (بمَ) بحذف ألف (ما) الاستفهامية على الأفصح، لدخول حرف الجر عليها [2] أي: بأي شيء (يستحلُّ أحدُكم) ؛ أي: يعتقده حلالًا (مالَ أخيه؟) ، وفيه من التعطف والرأفة مالا يخفى.

وفي حديث جابر - رضي الله عنه: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم: وضع الجوائح، رواه الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي [3] ، وفي لفظ عند مسلم: أمرَ

(1) انظر:"الإفصاح"لابن هبيرة (1/ 339 - 340) .

(2) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (4/ 90) .

(3) رواه الإمام أحمد في"المسند" (3/ 309) ، وأبو داود (3374) ، كتاب: البيوع، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت