بوضع الجوائح [1] ، وفي لفظ: قال:"إن بعتَ من أخيك ثمرًا، فأصابتها جائحة، فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئًا، بم تأخذُ مالَ أخيك بغير حق؟"رواه مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه [2] .
والجوائح: جمع جائحة، وهي الآفة التي تُهلك الثمار والأموال، وتستأصلها مصيبةٌ عظيمة، وفتنة مبيرة.
وجاح اللهُ المال وأجاحه: أهلكه، كما في"المطلع" [3] .
وفي"المطالع": أصابته جائحة؛ أي: مصيبة اجـ [ـــتـ] احت ماله؛ أي: استأصلته، ومنه: جائحةُ الثمار، ومنه: قوله: اجتاح أصلها؛ أي: استأصله الهلاك، ومنه: فأَهلكهم واجتاحهم؛ أي: استأصلهم [4] .
قال في"المنتهى وشرحه": وما تلف من ثمر على أصوله قبل أوان جذاذه، سوى يسير منه لا ينضبط لقلته بجائحة، وهي مالا صنعَ لآدميٍّ فيها، كالريح والحر والبرد والعطش، ولو كان التلف بعد قبض بالتخلية، فضمانه على بائع، لما ذكرنا من الأحاديث، ولأن التخلية في ذلك ليس بقبض تام؛ لأن على البائع المؤنة إلى تتمة صلاحه، فوجب كونه في ضمان
= باب: في بيع السنين، والنسائي (4529) ، كتاب: البيوع، باب: وضع الجوائح، واللفظ له.
(1) رواه مسلم (1554/ 14) ، كتاب: المساقاة، باب: وضع الجوائح.
(2) رواه مسلم (1554/ 17) ، كتاب: المساقاة، باب: وضع الجوائح، وأبو داود (3470) ، كتاب: الإجارة، باب: في وضع الجائحة، والنسائي (4527) ، كتاب: البيوع، باب: وضع الجوائح، وابن ماجه (2219) ، كتاب: التجارات، باب: بيع الثمار سنين والجائحة.
(3) انظر:"المطلع على أبواب المقنع"لابن أبي الفتح (ص: 244) .
(4) وانظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (1/ 164) .