حتى يكتاله" [1] ، وفيهما في حديث ابن عمر، قال: وكنشتري الطعام من الركبان جزافًا، فنهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نبيعه حتى ننقله من مكانه [2] ."
وفي آخر حديث ابن عباس فيهما: قال طاوس: قلت لابن عباس: لم؟ فقال: ألا تراهم يتبايعون بالذهب مُزجَأً؟! [3] .
ولفظ البخاري: قلت لابن عباس: كيف ذاك؟ دراهم بدراهم والطعام مُرْجَأٌ [4] !، وقال: جون: مؤخرون.
وفي رواية عن ابن عمر - رضي الله عنهما - فيهما: كانوا يشترون الطعام من الركبان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيبعث عليهم من يمنعهم أن يبيعوه حيث اشتروه، حتى ينقلوه حيث يُباع الطعام [5] .
قوله في الحديث: مُزجَأ؛ أي: مؤخَّر، كما فسره البخاري، ويجوز همزه وتركُ همزه، والجِزافُ -بتثليث الجيم، والكسرُ أفصح وأشهر-: البيعُ بلا كيل ولا وزن ولا تقدير [6] .
وصرح الحديث بالنهي عن بيع المبيع حتى يقبضه.
واختلف العلماء في ذلك:
فقال علماؤنا: من اشترى شيئًا يحتاج إلى حق توفية، لم يصحَّ تصرفُه
(1) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (1525/ 31) .
(2) تقدم تخريجه، وهذا لفظ مسلم برقم (1527/ 33) ، (3/ 1161) .
(3) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (1525/ 31) .
(4) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (2025) .
(5) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (2017) ، واللفظ له، ومسلم برقم (1527/ 38) .
(6) انظر:"شرح مسلم"للنووي (10/ 169) .