فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 4025

(على يَدَيْهِ مِنْ) ماء (التَّوْرِ، فغسلَ يديهِ) من ذلك الماء (ثَلاثًا) من المرافق، ولم يدخل يده في التور قبل غسلها، (ثم) بعد غسل يديه (أدخلَ يدَهُ في التور) ، فتناول بها من الماء الذي فيه، (فمضمض) فمه بالماء، (واستنشق) في أنفه منه، (واستنثر) ؛ أي: استخرج الماء الذي في أنفه (ثلاثًا) ؛ أي: لكلٍّ من فيه وأنفه ثلاثًا ثلاثًا (بثلاث غَرَفات) ، فكان يتمضمض ويستنشق ويستنثر من غرفةٍ، ثم يفعل ذلك ثانيًا وثالثًا، وهذه إحدى كيفيات المستحب في المضمضة والاستنشاق؛ فإنه إن شاء فعلهما من غرفةٍ، وإن شاء من ثلاث، كما يرشد إليه هذا الحديث، وإن شاء من ست.

وتقدم أن المضمضة إدارةُ الماء في الفم، والاستنشاق: اجتذابُ الماء بالنَّفَس إلى باطن الأنف، والمستحَبُّ أن يتمضمض ويستنشق بيمينه، ويستنثر بشماله، وفي بعض ألفاظ حديث عثمان:"ثم غرفَ بيمينه، ثم رفعَها إلى فيه، فمضمضَ واستنشقَ بكفٍّ واحدةٍ، واستنثر بيساره، فعل ذلك ثلاثًا، ثم ذكرَ سائرَ الوضوء، ثم قال: إن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - توضأ لنا كما توضأتُ لكم، فمن كان سائلًا عن وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فهذا وضوءه"رواه سعيد بن منصور [1] .

وفي لفظٍ لهما: فمضمض واستنشق من كف واحدة، فعل ذلك ثلاثًا [2] .

(1) تقدم تخريجه.

(2) رواه البخاري (188) ، كتاب: الوضوء، باب: من مضمض واستنشق من غرفة واحدة، ومسلم (235) ، (1/ 210) ، كتاب: الطهارة، باب: في وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت