فهرس الكتاب

الصفحة 2476 من 4025

جابر - رضي الله عنه -، قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة بني ثعلبة، وخرجتُ على ناضِحٍ لي، فأبطأ عليَّ، وأعياني حتى ذهب الناس، فجعلت أُرقيه -أي: أصعده وأمشيه-، ويهمني شأنه، (فلحقني النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -) ، وفي لفظ: فأتى عليَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال:"ما شأنك؟"، فقلت: يا رسول الله! أبطأ عليَّ جملي، فأناخ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بعيرَه، فقال:"أمعكَ ماءٌ؟"، فقلت: نعم، فجئته بقعب من ماء، فنفث فيه، ثم نضح على رأسه وظهره وعلى عجزه، ثم قال:"أعطني عصًا"، فأعطيته عصًا معي، أو قال: قطعت له عصًا من شجرة، (فدعا لي) - صلى الله عليه وسلم -، (وضربه) بالعصا [1] ، وفي لفظ: ثم نخسه نخساتٍ، ثم قرعه بالعصا، ثم قال:"اركب"، فركبت،

(فسار سيرًا لم يسرْ مثلَه) ، وفي اللفظ الآخر، قال: فخرج والذي بعثه بالحق! يواهق؛ أي: يباري ناقته - صلى الله عليه وسلم -، ويماشيها مواهقة ما تفوته الناقة، وجعلت أكُفُّهُ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حياء منه، وجعلت أتحدث مع

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] ، ثم (قال) - عليه الصلاة والسلام - لجابر: (بعنيه) ؛ أي: الجملَ (بأوقية) ، وتقدم أنها أربعون درهمًا، قال جابر: (قلت: لا) أبيعُه، (ثم قال) - صلى الله عليه وسلم - ثانيًا: (بعنيه، فبعته) له - صلى الله عليه وسلم - (بأوقية) كما دفع أولًا، (واستثنيتُ حملانهُ) ؛ أي: أن يحملني ومتاعي (إلى أهلي) ؛ أي: اشترطت أن تكون في منفعةُ ظهره، بحيث يحمل متاعي الذي كان معي، وأركبه إلى المدينة -زادها الله تشريفًا-.

قال جابر - رضي الله عنه: (فلما بلغتُ) على الجمل إلى أهلي، (أتيتُه) - عليه الصلاة والسلام - (بالجملِ، فنقدَني ثمنَه) ؛ أي: أعطانيه نقدًا

(1) تقدم تخريجه عندهما، ورواه الإمام أحمد في"المسند" (3/ 373) .

(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (3/ 375) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت