فهرس الكتاب

الصفحة 2477 من 4025

مُعَجَّلًا، (ثم رجعتُ) إلى بيتي، (فأرسل في إِثري) -بفتح الهمزة وكسرها-؛ أي: متبعًا له بعده.

قال في"القاموس": خرج في أَثره وإِثره: بعده [1] .

يعني: أرسل خلفَ جابر، فرجع إليه، (فقال) له - صلى الله عليه وسلم: (أَتُرانى) -بفتح الهمزة وضم المثناة الفوقية-؛ أي: تظنني (ماكَسْتُكَ لآخذَ جملك؟) .

قال في"النهاية": المُماكَسَةُ في البيع: انتقاصُ الثمن واستحطاطُه، والمنابذةُ بين المتابعين [2] .

(خذ جملَكَ) باركَ الله لكَ فيه، (ودراهمَكَ [فهو] لك) أيضًا، وفي لفظ:"فخذ جملَك، فهو مالك" [3] .

ووقع في رواية أبي نعيم شيخ البخاري بلفظ:"أتراني إنما ماكستُك لآخذ جملَكَ؟ خذ جملك ودراهمَكَ، هما لك" [4] ، وهذا من كرمه - صلى الله عليه وسلم -، ومكارم أخلاقه، وعالي شيمه، وفيه عَلَم من أعلام النبوة، ومعجزة من معجزات الرسول - صلى الله عليه وسلم - [5] .

ومحل موافقة الترجمة من الحديث: بيع الجمل، واستثناء حملانه إلى المدينة، وهذا من الشرط الصحيح في البيع، وهو أن يشترط البائع على مشترٍ نفعًا غيرَ وطء ودواعيه معلومًا في مبيع، كسكنى الدار المبتاعة شهرًا، أو حملان البعير المبيع إلى محل معين، وخدمة العبد المبيع مدة معلومة،

(1) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 435) ، (مادة: أثر) .

(2) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (4/ 349) .

(3) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (715/ 109) .

(4) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (5/ 317) .

(5) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (3/ 170) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت