فقالوا: لا نجد إلا سنًّا هو خيرٌ من سنِّه، قال:"فاشتروه، فَأعطُوه إياه، فإن من خيركم -أو خيرَكم- أحسنُكم قضاء".
زاد البخاري في طريق أخرى: فقال الرجل: أوفيتني أوفى اللهُ بك [1] .
وفي لفظ:"فإن خيار الناس أحسنُهم قضاءً" [2] .
وفي آخر:"أفضلُكم أحسنُكم قضاءً" [3] .
قلت: ومن هذا قصة زيد بن سعَنَة -بالسين المهملة والعين والنون المفتوحتين-، كما ذكر الحافظ المصنف -رحمه الله تعالى-، وجرى عليه الدارقطني. وفي نسخ"الشفاء"للقاضي عياض -بالياء التحتية بعد العين المهملة-، وعليه تصحيح مؤلفه [4] . قال الإمام الحافظ الذهبي: والأول أصحُّ [5] ، وهي ما روى ابنُ حبانَ والحاكمُ عن عبد الله بنِ سلام - رضي الله عنه: أن زيد بن سعنة -وهو أحد علماء أهل الكتاب من اليهود-.
قال النووي: هو أحد أحبار اليهود الذين أسلموا [6] .
قال: إنه لم يبق من علامات النبوة شيء إلا وقد عرفتها في وجه محمد - صلى الله عليه وسلم - حين نظرت إليه، إلا اثنتين لم أخبرهما منه: أن يسبق حلمُه
(1) رواه البخاري (2182) ، كتاب: الوكالة، باب: وكالة الشاهد والغائب جائزة.
(2) رواه البخاري (2262) ، كتاب: الاستقراض، باب: هل يعطى أكبر من سنه، ورواه مسلم (1600/ 118) ، كتاب: المساقاة، باب: من استسلف شيئًا فقضى خيرًا منه، من حديث أبي رافع - رضي الله عنه -.
(3) رواه البخاري (2467) ، كتاب: الهبة وفضلها، باب: من أهدي هدية وعنده جلساؤه فهو أحق.
(4) انظر:"الشفا"للقاضي عياض (ص: 152) .
(5) انظر:"تجريد أسماء الصحابة"للذهبي (1/ 199) .
(6) انظر:"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (1/ 200) .