قال في"النهاية": الليُّ: المطل، يقال: لواه غريمُه بدينه يلويه لَيًّا [1] .
والواجد: الغني، قال ذو الرمة: [من الطويل]
تُرِيدِينَ لَيَّاتِي وَأَنْتِ مَليَّةٌ ... وَأَحْسَنُ يَا ذَاتَ الوِشَاحِ التَّقَاضِيَا [2]
وقال الإمام عبدُ الله بنُ المبارك: يُحِلُّ عرضه؛ أي: يغلظ له، وعقوبته؛ أي: يحبس له [3] ، انتهى.
وإذا ثبت إعسارُه، وجبَ انتظارُه، وحَرُمَ حبسُه.
واختلف في ثابت العسرة إذا أُطلق من السجن، هل يلازمه غريمُه؟
فقال الثلاثة: يُمنع من الملازمة حتى يثبت له مال آخر.
وقال أبو حنيفة: لا يمنع الحاكمُ الغرماءَ من لزومه [4] .
تتمة: في"الصحيحين"وغيرهما من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: كان لرجل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حق، فأغلظ له، فَهَمَّ به أصحابُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن لصاحب الحَقِّ مقالًا"، هذا لفظ مسلم [5] .
ولفظ البخاري:"دعوه، فإن لصاحب الحقِّ مقالًا" [6] .
فقال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم:"اشتروا له سنًّا -يعني: من الإبل- فأَعْطُوه إياه"،
(1) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (4/ 280) .
(2) انظر:"ديوانه" (2/ 1306) (ق 43/ 17) ، ووقع في"الديوان": تسيئين ليَّاني.
(3) انظر:"سنن أبي داود" (3/ 313) .
(4) انظر:"عمدة القاري"للعيني (12/ 236) ، وعنه نقل الشارح -رحمه الله-.
(5) رواه مسلم (1601/ 120) ، كتاب: المساقاة، باب: من استسلف شيئًا فقضى خيرًا منه.
(6) رواه البخاري (2183) ، كتاب: الوكالة، باب: الوكالة في قضاء الديون.