(عن جابر بنِ عبد الله - رضي الله عنهما -، قال: جعل) -وهذا في بعض ألفاظ البخاري- [1] ، وفي بعضها: إنما جعل [2] ، (وفي لفظ: قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - بالشفعة) -وأسقط الباء في رواية-: جعل (في كل مال) من حائط وربع ونحوهما من سائر العقارات (لم يقسم) بخلاف ما قسم مما كان مشتركًا بين اثنين فصاعدًا، (فإذا) قُسم، و (وقعت الحدود) بينهما، أو بينهم، فصار كل واحد منهم يعرف حد نصيبه.
(وصُرِّفَتِ الطرقُ) ، فصار كل واحد يعرف طريق نصيبه، (فلا شفعة) لأحد في ملك أحد إذا باعه.
قال في"المطلع"، كـ"المطالع": الشُّفعة مأخوذة من الزيادة؛ لأنه يضم ما يشفع فيه إلى نصيبه [3] ، هذا قول ثعلب، فإنه كان وترًا، فصار شفعًا، والشافع: هو الجاعلُ الوترَ شفعًا، والشفيعُ: فعيل بمعنى فاعل [4] .
وقال الإمام الموفق: في الشفعة عرفًا: استحقاقُ الشريك انتزاع حصة شريكه المنتقل عنه من يد من انتقلت إليه [5] .
= مسلم"للنووي (11/ 45) ، و"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (3/ 206) ، و"العدة في شرح العمدة"لابن العطار (3/ 1192) ، و"النكت على العمدة"للزركشي (ص: 251) ، و"فتح الباري"لابن حجر (4/ 436) ، و"عمدة القاري"للعيني (12/ 20) ، و"إرشاد الساري"للقسطلاني (4/ 122) ، و"سبل السلام"للصنعاني (3/ 73) ، و"نيل الأوطار"للشوكاني (6/ 80) ."
(1) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (2099) .
(2) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (2363، 6575) ، وعند أبي داود برقم (3514) ، وابن ماجه برقم (2499) .
(3) وانظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (2/ 256) .
(4) انظر:"المطلع على أبواب المقنع"لابن أبي الفتح (ص: 278) .
(5) انظر:"المغني"لابن قدامة (5/ 178) .