زاد في"الإقناع": إن كان مثله، أو دونه، بعوض مالي، بثمنه الذي استقر عليه العقد [1] .
قال علماؤنا: فلا شفعة لكافر حين البيع أسلم بعدُ أو لا على مسلم، ولو ذميًا، خلافًا للثلاثة.
قال في"الفروع": ولا شفعة لكافر على مسلم، نص عليه الإمام أحمد - رضي الله عنه - في وجوه كثيرة [2] .
قال في"الإنصاف": وهو المذهب، وعليه الأصحاب، وهو من مفردات المذهب، انتهى [3] .
وبه قال الحسن والشعبي.
وقيل: بلى، وبه قال مالك، والشافعي، وأصحاب الرأي، لعموم قوله - عليه السلام:"لا يحل له أن يبيع حتى يستأذن شريكه، وإن باعه ولم يؤذنه، فهو أحق به" [4] ، وهو الصحيح من حديث جابر - رضي الله عنه -، ولأنه خيار ثبت لدفع الضرر بالشراء، فاستوى فيه المسلم والكافر، كالعيب.
وأما ما روى الدارقطني في كتاب"العلل"عن أنس بن مالك - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا شفعة لنصراني" [5] ، فهذا يخص عموم
(1) انظر:"الإقناع"للحجاوي (2/ 607) .
(2) انظر:"الفروع"لابن مفلح (4/ 415) .
(3) انظر:"الإنصاف"للمرداوي (6/ 312) .
(4) رواه عبد الرزاق في"المصنف" (14403) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (29043) ، والدارقطني في"سننه" (4/ 224) .
(5) ورواه العقيلي في"الضعفاء" (4/ 313) ، والطبراني في"المعجم الصغير"=