(في الفقراء) وهم هنا: كل من لا يجد كفايته، فيعم المساكين.
(وفي القربى) ؛ أي: القرابة في الرحم، وأصل القربى: مصدر، تقول: بيني وبينه قرابة، وقرب، وقربى، ومَقْرَبة [1] .
(وفي الرقاب) ؛ أي: في فك الرقاب، وهم: المكاتَبون يُدفع إليهم شيء من الوقف تُفك به رقابهم، وكذلك لهم نصيب في الزَّكاة [2] .
(وفي سبيل الله) ، وهو الجهاد عند الأكثرين، ومنهم من عدَّاه إلى الحج.
(وابن السبيل) ، وهو المسافر، والسبيل: هو الطريق، والقرينة تقتضي حاجته، فلو كان له مال في بلده لا يصل إليه، فهو ابن السبيل أيضًا.
(والضيف) ، وهو من نزل بقوم، والمراد: قِراه، والقرينة لا تقتضي تخصيصَه بالفقر.
وكل هذه المصارف الّتي ذكرها عمر - رضي الله عنه - مصارفُ خيرات، وهي جهة الأوقاف [3] .
(لا جُناحَ) ؛ أي: لا إثمَ.
(على من وَلِيهَا) ؛ أي: أكلُه وإطعامه لا يكون على وجه التموُّل، بل لا يجاوز المعتاد، يعني: إن أكل من ولى التحدث على تلك الأرض، فله (أن يأكل منها) ؛ أي: من ريعها.
(بالمعروف) ؛ أي: بحسب ما يحمل ريع الوقف على الوجه المعتاد.
(1) قاله الجوهري في"الصحاح" (1/ 199 - 200) ، (مادة: قرب) .
(2) انظر:"عمدة القاري"للعيني (14/ 24) .
(3) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (3/ 212) .