(أو) ؛ أي: ولا جناح على من وليها أن (يطعم صديقًا) له من ريعها.
(غيرَ متمول) حالٌ من قوله: من وليها؛ أي: أكله وإطعامه لا يكون على وجه التمول [1] .
(فيه) ؛ أي: ريع ربح تلك الأرض، بل يتقيد بالمعتاد. (وفي لفظ: غيرَ مُتأَثِّلٍ) -بضم الميم فمثناة فوقية فهمز فمثلثة مشددة فلام- بدل متمول؛ أي غيرَ متخذ من ذلك أصلَ مال، يقال: تأثَّلْتُ المالَ؛ أي: اتخذته أصلًا [2] .
قال في"القاموس": تَأَثَّلَ: تَأَصَّلَ، وأَثَّلَ مالَه تأثيلًا: زكَّاه، وأثل الرَّجلُ: كَثُرَ ماله [3] .
وقال في"المطالع": في حديث أبي قتادة في قصة الدرع يوم حنين: إنه لأولُ مالٍ تأثَّلته [4] ؛ أي: اتخذته أصلًا.
وأَثْلة الشيء -بفتح الهمزة وسكون الثاء-: أصله.
ومنه: غير متأثل مالًا، انتهى [5] .
وفي بعض طرق البخاري، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"تصدق بأصله، لا يباع ولا يوهب ولا يورث، ولكن ينفق ثمره"، فتصدق به عمر [6] .
وفيه من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما: أن عمر- رضي الله عنه -
(1) انظر:"عمدة القاري"للعيني (14/ 24) .
(2) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (3/ 212) .
(3) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 1240) ، (مادة: أثل) .
(4) رواه البخاري (1994) ، كتاب: البيوع، باب: شراء الإبل الهيم، ومسلم (1751) ، كتاب: الجهاد والسير، باب: استحقاق القاتل سلب القتيل.
(5) وانظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (1/ 18 - 19) .
(6) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (2613) .