(عن) أميرِ المؤمنين أبي حفص (عمرَ) بنِ الخطاب (- رضي الله عنه -، قال: حملتُ) رجلًا (على فرس في سبيل الله) ؛ أي: تصدقت به، ووهبته له بأن يقاتل عليه في سبيل الله تعالى؛ أي: جعلته حمولة لمن لم تكن له حمولة من المجاهدين، والمراد: مَلَّكه إياه [1] ، وكان اسم الفرس فيما ذكره ابن سعد في"الطبقات": الورد، وكان لتميم الداري، فأهداه للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فأعطاه لعمر [2] ، ولم يعرف الحافظ ابن حجر اسم الرجل المعطَى، وكذا البرماوي في"مبهمات الزهر"لم يسمه، وسمى الفرسَ كما ذكرنا، وفي رواية القعنبي في"الموطأ": على فرسٍ عتيقٍ [3] ، والعتيقُ: الكريم [4] ، (فأضاعه) الرجل (الذي كان عنده) بترك القيام فيه من الخدمة والعلف والسقي وإرساله للمرعى حتى صار كالشيء الهالك [5] ، وقيل: أي: لم يعرف مقداره، فأراد بيعه بدون قيمته [6] ، (فأردتُ أن أشتريه، فظننت) ، وفي نسخة: وظننت -بالواو بدل الفاء [7] - (أنه يبيعه برخص، فسألت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -) عن ذلك، (فقال) - عليه الصلاة والسلام-: (لا تشتره)
= (4/ 363) ، و"سبل السلام"للصنعاني (3/ 92) ، و"نيل الأوطار"للشوكاني (4/ 244) .
(1) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (5/ 236) .
(2) رواه ابن سعد في"الطبقات الكبرى" (1/ 490) .
(3) رواه الإمام مالك في"الموطأ" (1/ 282) ، ومن طريقه: مسلم (1/ 1620) ، كما تقدم تخريجه.
(4) انظر:"عمدة القاري"للعيني (13/ 176) .
(5) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 75) .
(6) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (5/ 236) .
(7) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 75) .