بإثبات الضمير، وفي بعض نسخ البخاري بحذفه، ولابن عساكر:"لا تشتريه"بإشباع كسرة الراء والياء.
وظاهر النهي: التحريم.
وقال الكرماني: إنه للتنزيه.
قال القسطلاني: وظاهر النهي: التحريم، ولكن حمله الجمهور على التنزيه [1] .
قال العيني: وحمله قومٌ على التحريم، وليس بظاهر [2] . انتهى.
قال علماؤنا: يحرم على مزكٍّ ومتصدّق شراءُ زكاته أو صدقتِه، ولا يصح الشراء، لحديث عمر، يعني: هذا، حسمًا لمادة استرجاع شيءٍ منها حيًا، أو طمعًا في مثلها، أو خوفًا ألا يعطيه بعد، فإن عادت إليه بنحو إرثٍ أو وصيةٍ أو هبةٍ أو دينٍ، حلّت [3] .
وفي"الفروع"للعلامة ابن مفلح: يحرم شراء زكاته، نص عليه، وهو أشهر.
قال صاحب"المحرر": صرح جماعة من أصحابنا وأهل الظاهر بأن البيع باطل، واحتج الإمام أحمد بقوله - صلى الله عليه وسلم:"لا تشتره" [4] ، (ولا تعد في صدقتك) لا بطريق الابتياع، ولا غيره، فهو من عطف العام على الخاص، (وإن أعطاكه) ؛ أي: الفرسَ الذي تصدقَت به وحملته عليه (بدرهم) متعلق
(1) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(2) انظر:"عمدة القاري"للعيني (13/ 176) .
(3) انظر:"شرح منتهى الإرادات"للبهوتي (2/ 238 - 239) .
(4) انظر:"الفروع"لابن مفلح (2/ 486) .