فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 4025

تنبيهٌ:

استدل بهذا الحديث على أن الوضوءَ من خصائص هذه الأمة جماعةٌ، منهم: الحليمي من الشافعية.

وذكر الإمام ابن مفلح حديث:"هذا وضوئي ووضوءُ الأنبياءِ قبلي" [1] من عدة طرقٍ، وقال: يحتمل أن يكون هذا الحديث حسنًا؛ لكثرة طرقه، قال: وعلى هذا لا يكون الوضوء من خصائص هذه الأمة، وقاله أبو بكر بن العربي المالكي، وغيرُه، قال: وقد ذكر بعض أصحابنا التيممَ من خصائص هذه الأمة؛ للخبر الصحيح، فدلَّ أن الوضوء ليس كذلك، وقاله القرطبي المالكي، وغيرُه، وعلى هذا يكون المراد بهذا الحديث: أن أمته - صلى الله عليه وسلم - يدعون يوم القيامة غرًا محجلين من آثار الوضوء: أنهم امتازوا بالغرة والتحجيل، لا بالوضوء.

وقال ابن عبد البر: قد يجوز أن تكون الأنبياء يتوضؤون، فيكتسبون بذلك الغرة والتحجيل، ولا يتوضأ أتباعهم كما جاء عن موسى - عليه السلام: أنه قال: أجدُ أمةً كلُّهم كالأنبياء، فاجعلها أمتي، قال:"تلك أمةُ محمدٍ"، في حديثٍ فيه طولٌ.

(1) رواه ابن ماجه (420) ، كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في الوضوء مرة ومرتين وثلاثًا، من حديث أبي بن كعب - رضي الله عنه -، إلا أن لفظه:"... ووضوء المرسلين ...". وقد رواه باللفظ الذي ساقه الشارح: الطيالسي في"مسنده" (1924) ، وأبو يعلى الموصلي في"مسنده" (5598) ، وابن حبان في"المجروحين" (2/ 161 - 162) ، وابن عدي في"الكامل في الضعفاء" (3/ 246) ، والدارقطني في"سننه" (1/ 79) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 80) ، من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت