-بفتح الراء- الأنصارية، لها صحبة، زوجة بشير، وهي أخت عبدِ الله بنِ رواحة [1] : (لا أرضى) بذلك.
وفي مسلم من رواية الشعبي: حدثني النعمان بن بشير: أنّ أمّه ابنةَ رواحةَ سألت أباه بعضَ الموهوبة لي -بمعنى الهبة، مصدر ميمي- من ماله، فالتوى بها سنة -أي: مطلَها-، ثم بدا له [2] ، وفي رواية ابن حبان من هذا الوجه: بعدَ حولين [3] ، والتوفيق بين الروايتين بأن يقال: إن المدة كانت سنة وشيئًا، فجبر الكسر تارة، وأُلغي أخرى [4] (حتى تُشهد) عليه؛ أي على الموهوب له، أو المتصدَّق به عليه (رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) قطعًا للنزاع، وحسمًا لمادة الخصام، (فانطلق أبي) بشيرٌ - رضي الله عنه - (إلى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) .
وفي رواية: أنه قال: إن أباه أتى به النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - [5] .
وفي رواية عند مسلم: فأخذ أبي بيدي وأنا يومئذٍ غلام [6] .
وفي أخرى: انطلق بي أبي يحملني إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [7] .
والتوفيق بينهما بأن يقال: إنه أخذ بيده، فمشى به بعض الطريق،
(1) انظر ترجمتها في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (8/ 361) ، و"الثقات"لابن حبان (3/ 324) ، و"الاستيعاب"لابن عبد البر (4/ 1887) ، و"أسد الغابة"لابن الأثير (7/ 198) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (8/ 31) .
(2) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (1623/ 14) .
(3) رواه ابن حبان في"صحيحه" (5104) ، إلا أنه قال:"بعد حول أو حولين".
(4) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (5/ 212) .
(5) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (2446) ، وعند مسلم برقم (1623/ 9) .
(6) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (1623/ 14) .
(7) رواه مسلم (1623/ 17) ، كتاب: الهبات، باب: كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة.