أبي عبد الرحمن، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وهو ثقة، أخرج له الجماعة إلّا الترمذي.
قال ابن سعد: كان ثقةً، قليلَ الحديث [1] .
(قال: سألتُ رافعَ بنَ خديج - رضي الله عنه - عن كراء الأرض بالذَّهب والورق) المعلومين المقدار، (فقال) ؛ أي: رافع بن خديج: (لا بأس) ؛ أي: لا حرجَ، ولا إثمَ (به) ؛ أي: بكراء الأرض بذلك (إنما كان الناسُ يؤاجرون على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما على الماذِيانات) -بالذال المعجمة المكسورة فمثناة تحتية بعدها ألف فنودن فألفٌ ومثناة ففوقية- جمع ماذيان، وهو النهر الكبير، كما يأتي في كلام المصنف -رحمه الله-، وليست بعربية، وهي سوادية كما في"النهاية" [2] ؛ أي: بالذي يخرج على حافَتَي ذلك، (و) بما يخرج على (أقبال) ؛ أي: أطراف (الجداول) .
قال في"النهاية": في قوله: وأقبال الجداول، الأقبال: الأوائل والرؤوس، جمع قبل، والقبل: رأس الجبل، والأكمة، وقد تكون جمع قَبَل -بالتحريك-، وهو الكلأ في مواضع من الأرض، والقبل أيضًا: ما استقبلك من الشيء [3] ، (و) بـ (أشياء من الزرع) المعيَّن له، (فيهلكُ هذا) ؛ أي: فربما يهلك هذا الذي للعامل، لما يصيبه من الجوائح، (ويسلم هذا)
(1) وانظر ترجمته في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (5/ 73) ، و"أسد الغابة"لابن الأثير (2/ 88) ، و"جامع الأصول"له أيضًا (14/ 323 - قسم التراجم) ، و"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (1/ 173) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (7/ 453) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (2/ 155) ، و"تهذيب التهذيب"له أيضًا (3/ 55) .
(2) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (4/ 313) .
(3) المرجع السابق (4/ 9) .