قال في"الفروع": حديث:"من ملك شيئًا حياته، فلورثته بعد موته"نقله الإمام أحمد والترمذي [1] .
قال البدر العيني في"شرح البخاري": العمرى على ثلاثة أقسام:
أحدها: أن يقول: أعمرتُكَ هذه الدَّار، فإذا متَّ، فهي لعقبكَ، أو ورثتكَ، فهذه صحيحة عند عامّة العلماء.
ونقل النووي أنَّه لا خلاف في صحتها [2] ، وإنما الخلاف هل يملك الرقبة أو المنفعة فقط؟
الثاني: ألا يذكر ورثتَهُ، ولا عقبَهُ، بل يقول: أعمرتك هذه الدار، وجعلتُها لك، أو نحوَ هذا، ويطلق، ففيها أربعة أقوال: أصحها: الصحة له ولورثته من بعده، وهو قول الشافعي في"الجديد"، وبه قال أبو حنيفة، وأحمد، وسفيان الثوري، وأبو عُبَيد، وآخرون.
وقال الشافعي في"القديم": إنها لا تصحّ؛ لأنَّه تمليك مؤقت، أشبه ما لو وهبه أو باعه إلى وقتٍ معين، وحكي عنه في"القديم"-أيضًا-: أما تصح، وتكون للمعمَر في حياته فقط، فإذا ماتَ، رجعت إلى المعمِر، أو إلى ورثته إن كان قد مات.
وقيل: إنَّها عارِيَّة يستردها المعمِر متى شاء، فإذا مات، عادت إلى ورثته.
الثالث: ألَّا يذكر العقب، ولا الورثة، ولا يقتصر على الإطلاق، بل يقول: فإذا متَّ، رجعت إليَّ، أو إلى ورثتي إن كنتُ متُّ، فهي الرقبى [3] .
(1) انظر:"الفروع"لابن مفلح (4/ 485) .
(2) انظر:"شرح مسلم"للنووي (11/ 70) .
(3) انظر:"عمدة القاري"للعيني (13/ 178) .