"تبلغُ الحليةُ من المؤمن حيثُ يبلغُ الوضوءُ". لم يقل البخاري: يا بني فروخ! إلى قوله: هذا الوضوء [1] .
قوله:"يا بني فروخ!": أراد بهم الأعاجم.
قال في"النهاية": قال الليث: بلغنا أن فروخ كان من ولد إبراهيم - عليه السلام - بعد إسماعيل وإسحاق، فكثر نسله، ونما عدده، فولد العجم الذين في وسط البلاد. هكذا حكاه الأزهري، انتهى [2] .
وفي"القاموس": وفرُّوخ؛ كتنُّور: أخو إسماعيلَ وإسحاقَ، وأبو العجمِ الذين في وسط البلاد [3] .
ولأن أبا هريرة - رضي الله عنه - فعل ذلك، وهو راوي الحديث، وكذا ابن عمر - رضي الله عنهما -، أخرجه ابن أبي شيبة، وأبو عبيد بإسناد حسن [4] .
وقيل: المستحب من ذلك: إلى نصف العضد والساق.
والرواية الثانية عن الإمام أحمد: عدمُ استحباب ذلك، وهو مذهب الإمام مالك، واختيار ابن القيم الجوزية.
(1) قلت: بل الحديث من أفراد مسلم كما تقدم تخريجه في حديث الباب، وهكذا نسبه لمسلم وحده: المصنف - رحمه الله -، ومن قبله البيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 56) ، والنووي في"رياض الصالحين" (ص: 254) ، والمنذري في"الترغيب والترهيب" (1/ 91) ، وابن حجر في"التلخيص الحبير" (1/ 88) ، والعيني في"عمدة القاري" (22/ 72) ، وغيرهم كثير.
(2) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (3/ 425) .
(3) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 328) ، (مادة: فرخ) .
(4) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (604) . عن ابن عمر - رضي الله عنهما: أنه كان ربما بلغ بالوضوء إبطه في الصيف.