فهرس الكتاب

الصفحة 2646 من 4025

قال في"الإقناع": وإن كان لا يرجى وجود صاحب اللقطة، لم يجب تعريفها في أحد القولين [1] ، نظرًا إلى أنه كالعبث.

وظاهر كلام"التنقيح" [2] ، و"المنتهى" [3] ، وغيرهما: يجب، وكذا قال مالك والشافعي: تُملك جميع اللقطات بعد حول التعريف، سواء كان غنيًا، أو فقيرًا، وسواء كانت اللقطة أثمانًا، أو عروضًا.

وقال مالك: هو بالخيار من أن يتركها في يده أمانة، وإن تلفت، فلا ضمان عليه، وبين أن يتصدّق بها بشرط الضمان، وتصير دينًا في ذمته.

وقال: أبو حنيفة: لا يملك شيئًا الملتقط من اللقطات، قال: ولا يُنتفع بها إذا كان الملتقط غنيًا، فإن كان فقيرًا، جاز له الانتفاع بها بشرط الضمان، فأمّا الغني، فإنه يتصدق بها بشرط الضمان [4] .

وشرط كون الفقير من غير ذوي القربى، واستدل بما روى أبو داود، والنسائي، وابن ماجة من حديث عياض بن حمار المجاشعي - رضي الله عنه: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من وجد لقطة، فليُشهد عليها ذَوَي عدل، ولا يكتم، ولا يغيب، فإن وجد صاحبها، فليردّها عليه، وإلّا، فهي مال الله يؤتيه من يشاء" [5] ، قالوا: وما يضاف إلى الله تعالى إنما يتملكه من يستحق الصدقة.

(1) المرجع السابق، (3/ 46) .

(2) انظر:"التنقيح"للمرداوي (ص: 246) .

(3) انظر:"منتهى الإرادات"للفتوحي (3/ 301) .

(4) انظر:"الإفصاح"لابن هبيرة (2/ 63 - 64) .

(5) رواه أبو داود (1709) ، كتاب: اللقطة، والنسائي في"السنن الكبرى" (5808) ، وابن ماجة (2505) ، كتاب: اللقطة، باب: اللقطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت